رؤية علمية: الأمراض المناعية المرتبطة باضطراب طيف التوحد
تشير الأمراض المناعية المرتبطة بالتوحد إلى مجموعة من الاضطرابات أو الخلل في الجهاز المناعي، والتي قد تسهم في ظهور التوحد أو زيادة حدّته أو التأثير على مظاهره السلوكية والعصبية. وتشمل هذه الاضطرابات:
- الالتهاب العصبي المزمن، والذي يؤثر على نمو وتطور الدماغ
- ك الأجسام المضادة التي تستهدف أنسجة الدماغ سواء من الأم أو من الطفل نفسه
- اسية، وتنشيط الخلايا البدينة، والتهابات الجهاز الهضمي
قد تتفاعل هذه الاضطرابات المناعية مع عوامل جينية وبيئية، مما يؤدي إلى نمو غير طبيعي للدماغ واضطرابات في السلوك والإدراك. ويُعتقد أن الجهاز المناعي يلعب دورًا مهمًا لدى مجموعة من الأطفال المصابين بالتوحد، خصوصًا الحالات التي تعاني من:
- في المهارات بعد مرحلة طبيعية من النمو (التوحد الرجعي)
- مشكلات صحية متعددة في أجهزة مختلفة بالجسم
- اسية، وتنشيط الخلايا البدينة، والتهابات الجهاز الهضمي
مساهمة الجهاز المناعي في التوحد:
1- الالتهاب العصبي:
- تنشيط الخلايا المناعية في الدماغ مثل الميكروغليا والخلايا النجمية في مناطق رئيسية كالقشرة الجبهية والمخيخ.
- ارتفاع مستويات السيتوكينات الالتهابية مثل IL-6، TNF-α، وIL-1β.
- هذه الالتهابات المزمنة قد تؤثر على الاتصال العصبي وتطور الشبكات الدماغية المرتبطة بالسلوك والإدراك.
2- اضطراب السيتوكينات:
- ارتفاع في سيتوكينات مثل IL-6، IL-17، TNF-α، وIFN-γ لدى العديد من الأطفال المصابين بالتوحد.
- تؤثر هذه المواد على نمو الدماغ، وتنظيم الخلايا الداعمة العصبية، وهجرة الخلايا العصبية.
- كما أن مستويات السيتوكينات ترتبط بشدة الأعراض، خاصة في الجوانب الاجتماعية والانفعالية.
3- المناعة الذاتية والتوحد:
- ارتفاع نسب الإصابة بأمراض مناعية ذاتية في عائلات الأطفال المصابين بالتوحد.
- اكتشاف أجسام مضادة لدى بعض الأمهات تستهدف بروتينات في دماغ الجنين (وتُعرف هذه الحالة باسم MAR-ASD).
- في بعض الأطفال، تم اكتشاف أجسام مضادة ضد مكونات الجهاز العصبي.
4- تنشيط المناعة الأمومية أثناء الحمل (MIA):
- الالتهابات أو أمراض المناعة الذاتية التي تصيب الأم أثناء الحمل يمكن أن تؤثر على تطور دماغ الجنين
- تلعب IL-6 وIL-17a دورًا في ظهور اضطرابات سلوكية تشبه التوحد في التجارب الحيوانية.
- قد تظل التغيرات التي تحدث في الجهاز المناعي العصبي مستمرة بعد الولادة.
5- اضطرابات مناعية طرفية ومصاحبة:
- أمراض الحساسية مثل الربو والإكزيما أكثر شيوعًا لدى الأطفال المصابين بالتوحد.
- اضطرابات الجهاز الهضمي ذات طابع مناعي مثل الالتهاب أو اضطراب الميكروبيوم.
- زيادة نشاط الخلايا البدينة، مما يؤثر على التوازن العصبي–المناعي.
نظرة علاجية شاملة:
العلاجات التالية تُساهم بطرق مختلفة في دعم التوازن المناعي وتحسين أعراض التوحد:
- ية بلطف وتقليل الالتهابات، خاصة لدى الأطفال ذوي الحساسية المناعية أو التحسس الغذائي.
- من الأغذية المسببة للحساسية وتحسين نفاذية الأمعاء. الحميات المصممة بشكل فردي تُساعد في تقليل الالتهاب، وتحسين وظائف الخلايا العصبية، ودعم إزالة السموم.
- النطق، العلاج الوظيفي والفيزيائي. هذه البرامج تُعزز النمو العصبي والسلوكي، وتقلل من التوتر المرتبط بالخلل المناعي.
- تهدئة الجهاز العصبي، تقليل الالتهابات العصبية، وتحسين توازن الأمعاء–المناعة، إلى جانب تعزيز النوم والمزاج.
الخلاصة:
أصبحت الأمراض المناعية تُعتبر من العوامل الأساسية المؤثرة في طيف التوحد، خاصة في الحالات التي تظهر فيها:
• أعراض التوحد الرجعي
• مشكلات في الجهاز الهضمي
• وجود حساسية أو تاريخ مرضي مناعي في العائلة
• تعرض الأم لالتهابات أثناء الحمل
خدماتنا
تواصل معنا
مواعيد العمل
- Weekdays 6:00 - 7:00 pm
- Monday 6:00 - 7:00 pm
- Sunday 10:00 - 9:00 pm







